مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

396

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

من ماهيّة الإحرام ( « 1 » ) ؛ فإنّهم قالوا : لو نسي الإحرام أحرم حيث ذكر ( « 2 » ) . وكذا يمكن القول به بناءً على استظهار وجوب استدامة اللبس من الروايات ، ولو قلنا بعدم كونه جزءاً من ماهية الإحرام كما تقدّم عن بعضهم ( « 3 » ) . أمّا بناءً على ما ذهب إليه أكثر الفقهاء ( « 4 » ) من عدم كون اللبس جزءاً من الإحرام ، وأنّه لا دليل على وجوب استدامة اللبس بعد تحقّق الإحرام ، فلا دليل على وجوب اللبس بعد ارتفاع النسيان وزوال العذر . نعم يحرم عليه لبس المخيط ، كما يجب عليه ستر عورته ، وذاك أمر آخر . وقد أشار إلى عدم الدليل على وجوب اللبس المحقّق الخوئي عند قول السيد اليزدي : « ولو كان مريضاً ولم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذٍ العود إلى الميقات » ( « 5 » ) . حيث قال في تعليقته : « سيأتي منه عدم وجوب استدامة اللبس بعد تحقّق الإحرام ، وهو الصحيح ، فلا يجب لبسهما في الفرض » ( « 6 » ) . 4 - لو تعذّر اللبس ولكن أمكن الإتيان به من لصوق أو لفّ احتمل وجوبه ( « 7 » ) . ولعلّه لقاعدة الميسور ولكن لا دليل عليها كما هو مقرر في محلّه .

--> ( 1 ) انظر : المختلف 4 : 69 - 70 . المسالك 2 : 223 - 224 . ( 2 ) انظر : التذكرة 8 : 162 . المنتهى 11 : 22 . ( 3 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 530 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 311 . ( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 6 : 216 . المدارك 7 : 274 . الرياض 6 : 253 . جواهر الكلام 18 : 239 . العروة الوثقى 4 : 673 ، م 27 . معتمد العروة الوثقى 2 : 575 . ( 5 ) العروة الوثقى 4 : 649 - 650 ، م 5 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 649 ، م 5 ، تعليقة الخوئي . وقال في الشرح : « فإنّ ما ذكره بالنسبة إلى نزع ثيابه المخيطة بعد ارتفاع العذر وإن كان صحيحاً ؛ لأنّ لبس المخيط حرام على المحرم حدوثاً وبقاءً ، فمتى زال العذر يحرم عليه لبس المخيط . ولكن بالنسبة إلى لبس ثوبي الإحرام بعد ارتفاع العذر ، فوجوب لبسهما بعد البرء وزوال العذر مبني على وجوب لبسهما حدوثاً وبقاءً . وأمّا بناءً على وجوب لبسهما حدوثاً فقط - يعني عند النيّة والتلبية - وعدم وجوب استدامة لبس الثوبين وجواز نزعهما لغرض من الأغراض . . . فلا يجب عليه حينئذٍ لبسهما بعد البرء وزوال الاضطرار ، فإنّ لبسهما في الأوّل غير واجب للعذر ، فكذلك لا يجب لبسهما بعد ارتفاع العذر ؛ لعدم وجوب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز له أن يبقى عارياً إذا أمن من الناظر المحترم » . معتمد العروة الوثقى 2 : 431 . ( 7 ) كشف الغطاء 4 : 534 .